أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
353
معجم مقاييس اللغة
والأصل الآخر قولهم ذرأنا الأرض أي بذرناها . وزرع ذرئ على فعيل . وأنشد . شققت القلب ثم ذرأت فيه * هواك فليم فالتام الفطور ومن هذا الباب ذرأ الله الخلق يذرؤهم . قال الله تعالى * ( يذرؤكم فيه الشورى 11 ) * . ومما شذ عن الباب قولهم أذرأت فلانا بكذا أولعته به . وحكى عن ابن الأعرابي ما بيني وبينه ذرء أي حائل . ( ذرب ) الذال والراء والباء أصل واحد يدل على خلاف الصلاح في تصرفه من إقدام وجرأة على ما لا ينبغي . فالذرب فساد المعدة . قال أبو زيد في لسان فلان ذرب وهو الفحش . وأنشد . أرحني واسترح مني فإني * ثقيل محملي ذرب لساني وحكى ابن الأعرابي الذرب الصدأ الذي يكون في السيف . ويقال ذرب الجرح إذا كان يزداد اتساعا ولا يقبل دواء . قال : أنت الطبيب لأدواء القلوب إذا * خيف المطاول من أدوائها الذرب وبقيت في الباب كلمة ليس ببعيد قياسها عن سائر ما ذكرناه لأنها لا تدل على صلاح وهي الذربيا وهي الداهية . يقال رماه بالذربيا . قال الكميت :